انه ليس ما تظنينه هو
هو ليس ثقة راسخة
ولا خطواط واثقة
بل وثبات هاربة
من درب الوثوق و التسليم هذا
حيث اُحتِرقت فيه الأقدام سلفاً
و انهارت النفس قبلاَ
اثر تسليمِ و ا عتمادٍ
وصارت كشبح تهيم
هاربة من ذاك الدرب الأليم
الذي أدركت فيه
 انه لا من وعودٍ باقية
ولا من اذرع حاملة

كم اكره الفراق عنوة
و كم ارفض الاعترف بالمٍ
قد يغيرُ شكل أيامي
و أعود انظر في عينيكِ
فاري ما لا يراه البعض
و اعلم ما يخفا عن الكل
اذ تلمع كالشمس في سطوعها
وتعكس امل السنين في ربيعها
تراها كزهرة تتفتح
كلما راودهـا حلمٌ جديد
هي من رافقت
وهي من احزننتُ كثيراً
و لكنها في هدوءٍٍ احتملتني
و بحبٍ روضدتني
هي في عينيا
املٍ لغد افضل
و سببٍ لكفاحٍ اكثر

اه من إنتظارٍ يحرقني
ويفيض بي فيغمرني
يتغلغل بي ويسحقني
ويدمر ما طبقى مني
انتظر يوماً بلا فجر
وهدفا يأبى أن يتحقق
و إذ يطول الانتظار
تتبدد الأحلام إتباعاً
وتذبح على مذابئح
من صنع يدي أنا
فقد تملك مني
و إذا بي عاجزة
أمام جبروت قد أقمعني
فقد مات الحلم رويداً
ومازلت انتظر أن يبعث الهدف يوماً
و لكني أقاوم يأساً
أقاوم حتى النفس الأخير
ولكني أخور وانهك كل يوم
في إنتظار أمل  لأعيش فانتظره

الانسان كائن غريب عجيب

في أعلاه لغز تحير فيه الجميع

مرت السنين و مضت العصور

وهو ملفح بالغموض

يتفاخر و يتعجرف أحياناً

ويختل و ينفصم أحياناً أخرى

يعجب ويعجب ويعجب

كل من حاول تفسيره

فهو بلا منظر ولا جمال

لا هيئة له ولا ملامح

متعرج متبرج ومتحاور هو

غائص في بحيرة من حوله

محصور ومحبوس في كهف

ورغم عزلته ونفيه

حكمه قائم منذ الأزل

يحرك ويذلل كل ما حوله

يعلن سلطنه وقوته

وذاك رغم ضعف هيكله

هو المسيطر الرافع الحاطت

النازع الزائغ الحائر

المغري المغوي الناقد

الضائع الواجد الباحث

aعن سبب لغموضه الفائق

اه يا دنيا..

دنيا انت كاملة

عنك حدث الناس

ومنك خابت الآمال

تعجب فيك البعض

وأغرم فيك الكل

إذ ترفعي وتحطي بنا

وتعطي وتأخذي منا

أيا ترى أنت لاعبة؟

تكونين عجوز شمطاء

حين تقسين و تنهبين

وتكونين أميرة القلوب

حين تتلونين وتستجيبين

يزهدك البعض عجزاً

ويحبك البعض إدماناً

لا يمكن أن نكرههك

ولكننا مكرهون على حبك

فانت الهدف والمهدوف

والعاشق المعشوق

لنا أنت الحياة

وبنا..تصبحين الحياه

اه منها مديرتي..

يقال عن “المدير” القيل والقال

ولكني اختلف مع القيل و بعض القال أيضاً

فهي لا تعرف معنى الغضب..

وإن قررت التعرف عليه

تتعامل معه في شموخ الملوك

هي في ذكاء الحيات و وداعة الحمام

تعرف فن الشد والجذب كما يعرف الفارس فن القتال

إذ تراها في الصبح فيصل دفأها إليك

وإن رأت الخوف في عينيك

تراها تبحث في داخلك عن سبب وهدف للاستمرار

لا تكل ولا تهدأ عن البحث في داخلك عن كل ما دفن وسحق

تعرف جيداً كيف تشجع كل قدرة عندك حتى تخرج للنور

و إن فشلت و يئست تعاود الكرة دون ملل

فهي لا تدعي ولا تجامل

ولكنها حقاً تهتم

ترى فيك ما لا تراه أنت في نفسك من جمال

تستريح إذ تراها قوية

وتهدأ حينما تراها واثقة

ترى  فيك ما سوف يكون

فيستريح قلبك إذ تذكر

أنها كثيراً ماتتعب ولا تريك

كثيراً ما تقلق قلق الموت وأنت لا تدري

فهي المسؤولة عنك و عن كل ما تشعر بيه

ترى نفسك من عينيها

فتعلم أنها في حد ذاتها بركة من إله

عالم ما بداخلك من إحتياج

لتشجيع وتعضيد

فهي

المرأة القوية الضعيفة

الصبية الناضجة

والمؤمنة الواهمة

هي أيضاً..مديرتي

اه منك يا حواء..

رغم كوني من ذريتك

إلا اني لا أفهمك أحياناً

تتحوري وتتغيري بلا مقدمات

يستحيل ارضائك عادةً

وتكونين كالنسمة في  رقتك أحياناً

كالحية أنت في جمالها

وهي لامعة تحت الشمس

إن ارادتك أن تراها سترها

وإن ارادت أن تخفي نفسها عنك

ستتلون وتختفي

إن هاجمتها وقفت وتصلبت

و إن تجاهلتها زحفت إليك

ملمسها ناعم كالحرير

وقوامها مرنٌ ورشيق

من عينها تشع السنين قصتها

فهي الحياه والبداية

وهي الحاملة الباثقة

فمنها وبها تدخل الحياه الدنيا

فهي المرأة الحيية

والحية المرئية

 

 

 

 

 

اه على بلادي

صغيرة أنا ولكن

يحكى لي عن زمن ماض

كانت فيه بلادي بلاداً أخرى

ماذا حدث لضميرك يا بلادي

هل ذاب تحت الشمس؟

أم تغير عن شكله حتى أصبح مجهول ألهوية؟

ماذا حدث لأسوارك واعلامك

أين ألحق فيكي يا بلادي

أمات هو أيضاً

أم دفن حياً

اه من الاوغاد

ذبحوا بلادي في أعيادهم

ونهبوا كنوزها في أفراحهم

وبلادي صامتة كالاهرام

متسلسلة ككبش فداء

تئن بداخلها وتصرخ

شاخت بلادي وانهكت

فمتى تموت وتنتهي الحكاية

أم ياترى تبعث في زمان الأحياء؟